إذا كنت تعمل في بلجيكا من الاثنين إلى الجمعة، ربما سبق أن نظرت إلى التقويم وقلت: «العطلة الرسمية هذه السنة جاءت يوم السبت… يعني ضاعت عليّ!».

لكن الأمر ليس بهذه البساطة.

القانون البلجيكي ينظم مسألة العطل الرسمية، ويضع قواعد لتعويض بعض العطل عندما تصادف الأحد أو يوماً معتاداً لا يتم فيه العمل داخل الشركة.

كم عدد العطل الرسمية القانونية في بلجيكا؟

توجد في بلجيكا 10 عطل رسمية قانونية خلال السنة:

1 يناير، إثنين الفصح، 1 مايو، عيد الصعود، إثنين العنصرة، 21 يوليو، 15 أغسطس، 1 نوفمبر، 11 نوفمبر و25 ديسمبر.

الأصل هو أنه لا يجوز تشغيل العامل خلال هذه الأيام، مع وجود استثناءات للقطاعات والحالات التي يسمح فيها القانون بالعمل أيام الأحد والعطل الرسمية.

ماذا إذا صادفت العطلة يوم الأحد؟

هنا القاعدة واضحة: عندما تصادف العطلة الرسمية يوم الأحد، يجب من حيث المبدأ تعويضها بيوم آخر.

ويُحدد jour de remplacement في يوم يكون عادة يوم عمل داخل الشركة.

عندها يفقد التاريخ الأصلي صفته كيوم عطلة بالنسبة لهذه القاعدة، ويصبح يوم التعويض هو يوم العطلة الفعلي.

وماذا إذا صادفت العطلة يوم السبت؟

هذا يعتمد على نظام العمل داخل الشركة.

إذا كانت الشركة تعمل عادة من الاثنين إلى الجمعة وكان السبت يوماً معتاداً لعدم النشاط، فإن العطلة الرسمية التي تصادف السبت يجب تعويضها بيوم نشاط عادي.

فمثلاً، إذا صادف 1 يناير يوم السبت وكانت الشركة لا تعمل عادة السبت والأحد، يمكن تحديد يوم من الاثنين إلى الجمعة كـjour de remplacement.

وهذا يعني أن فكرة:

«العطلة جات السبت، إذن ضاعت»

ليست صحيحة دائماً.

من يختار يوم التعويض؟

ليس بالضرورة أن يختار كل عامل اليوم الذي يريده.

هناك ترتيب قانوني لتحديد يوم التعويض.

يمكن أن يُحدد أولاً على مستوى اللجنة أو اللجنة الفرعية المشتركة commission paritaire / sous-commission paritaire.

وإذا لم يتم تحديده على هذا المستوى، يمكن اتخاذ القرار داخل المؤسسة وفق الآليات القانونية: مجلس المؤسسة، أو الاتفاق مع الوفد النقابي، أو العمال، وصولاً في بعض الحالات إلى اتفاق فردي بين العامل والمشغل.

وإذا لم يُحدد يوم التعويض وفق هذه الآليات، يصبح أول يوم نشاط عادي يلي العطلة هو يوم التعويض.

كما يمكن الاتفاق على ترك يوم التعويض ليأخذه العامل في وقت مناسب، بطريقة مشابهة ليوم عطلة سنوية.

كيف تعرف يوم التعويض في شركتك؟

على المشغل الإعلان عن أيام التعويض، كما تدخل العطل الرسمية وأيام التعويض ضمن قواعد règlement de travail.

وأكد SPF Emploi بالنسبة لعام 2026 أن المشغلين مطالبون بإدراج قائمة العطل الرسمية وأيام التعويض في نظام العمل وإرسال النسخة المطلوبة إلى تفتيش قوانين العمل

لذلك إذا لم تعرف متى تم تعويض عطلة صادفت السبت أو الأحد، يمكنك التحقق من règlement de travail أو سؤال الموارد البشرية أو ممثلي العمال.

هل يوم التعويض مؤدى عنه؟

نعم، من حيث المبدأ للعامل الحق في الأجر عن العطلة الرسمية ويوم التعويض وفق القواعد المطبقة.

الأجر المستحق عن يوم العطلة أو يوم التعويض يعادل الأجر الذي كان العامل سيحصل عليه لو عمل في ذلك اليوم، بما في ذلك العناصر التي تدخل قانونياً في حساب الأجر المعني.

لكن توجد شروط وحالات خاصة، لذلك لا ينبغي اختزال جميع الوضعيات في قاعدة واحدة.

ماذا إذا عملت فعلاً يوم العطلة الرسمية؟

الأصل هو منع العمل في العطل الرسمية، لكن توجد قطاعات وحالات يسمح فيها بالعمل.

عندما يكون العمل في يوم العطلة مسموحاً قانونياً ويعمل الشخص فعلاً، فإنه يستفيد من repos compensatoire، أي راحة تعويضية، وفق القواعد المطبقة.

لكن هناك تفصيل مهم:

العمل في يوم عطلة رسمية لا يعني، بموجب قانون العطل الرسمية وحده، وجود زيادة تلقائية موحدة في الأجر للجميع.

فقد توجد علاوة أو زيادة بسبب اتفاقية جماعية للقطاع، أو قواعد داخل المؤسسة، أو قواعد أخرى متعلقة بساعات العمل. لذلك يجب التحقق من commission paritaire وCCT ونظام العمل المطبق على العامل.

وماذا عن العامل بدوام جزئي؟

هنا تصبح المسألة أكثر تعقيداً.

القانون يميز بين العامل بدوام جزئي ذي جدول ثابت والعامل ذي جدول متغير، كما يؤخذ بعين الاعتبار نظام العمل داخل الشركة والفئة التي ينتمي إليها العامل.

مثلاً، العامل بدوام جزئي بجدول ثابت يستفيد من العطل وأيام التعويض التي تصادف الأيام التي كان من المفترض عادة أن يعمل فيها، وفق الشروط القانونية.

لكن إذا كان العامل يعمل فقط أياماً محددة من الأسبوع، فقد تصادف بعض العطل يوماً لا يعمل فيه أصلاً دون أن تمنحه بالضرورة يوماً إضافياً.

ويقدم SPF Emploi مثالاً لعامل يعمل الاثنين والثلاثاء والأربعاء في شركة تعمل من الاثنين إلى السبت: عطلة تقع يوم الخميس، وهو يوم نشاط عادي للشركة لكن العامل لا يعمل فيه عادة، يمكن أن تضيع بالنسبة إليه وفق الحالة الموضحة من SPF Emploi.

لذلك لا يمكن تطبيق قاعدة العامل بدوام كامل من الاثنين إلى الجمعة تلقائياً على جميع العاملين بدوام جزئي.

مثال عملي

لنفترض أن سمير يعمل بدوام كامل من الاثنين إلى الجمعة، وشركته لا تعمل عادة السبت والأحد.

إذا صادفت إحدى العطل الرسمية يوم السبت، فلا يعني ذلك بالضرورة أن سمير فقد العطلة.

بما أن السبت يوم معتاد لعدم النشاط بالنسبة لنظام العمل الذي يخضع له، يجب من حيث المبدأ تحديد يوم تعويض يقع في يوم نشاط عادي.

أما إذا كانت زميلته تعمل بنظام جزئي مختلف، فلا يمكن افتراض أن وضعيتها ستكون مطابقة لوضعيته؛ يجب النظر إلى جدولها ونظام العمل المعمول به.

هل الغياب قبل العطلة أو بعدها يحرمك من الأجر؟

ليس لمجرد أنك كنت غائباً.

لكن SPF Emploi يوضح أن العامل قد يفقد أجر يوم العطلة إذا كان غيابه غير مبرر في يوم العمل السابق أو التالي للعطلة.

أما الغياب المبرر قانونياً، مثل العجز عن العمل أو العطلة السنوية أو بعض حالات تعليق عقد العمل المشروعة، فلا يعامل بالطريقة نفسها.

ماذا تفعل إذا كنت تعتقد أن يوم عطلة ضاع منك؟

ابدأ أولاً بالتحقق من règlement de travail الخاص بالمؤسسة وجدول أيام التعويض.

وإذا كانت هناك اتفاقية قطاعية، تحقق كذلك من قواعد commission paritaire التي تنتمي إليها.

ولا تقارن وضعك مباشرة بزميل يعمل بنظام مختلف، لأن يوم النشاط المعتاد ونظام الدوام الكامل أو الجزئي يمكن أن يغيرا النتيجة.

وفي حالة استمرار الخلاف، يمكن الاستفسار لدى الموارد البشرية أو النقابة أو الجهات المختصة بقوانين العمل.

الخلاصة

العطلة الرسمية التي تصادف نهاية الأسبوع في بلجيكا لا تعني تلقائياً أنك خسرت يوم عطلة.

إذا صادفت الأحد، فهي تخضع من حيث المبدأ لنظام التعويض. وإذا صادفت يوماً معتاداً لا تعمل فيه المؤسسة، مثل السبت في كثير من الشركات التي تعمل خمسة أيام في الأسبوع، يمكن أن يكون هناك يوم تعويض أيضاً.

لكن النتيجة قد تختلف حسب نظام العمل والقطاع، وخصوصاً بالنسبة للعاملين بدوام جزئي.

لذلك السؤال الصحيح ليس فقط:

«هل جاءت العطلة يوم السبت؟»

بل أيضاً:

«ما هو نظام العمل المطبق عليّ، وما هو يوم التعويض المحدد داخل شركتي؟»